ابن خالوية الهمذاني

288

اعراب القراءات السبع وعللها

وسيّئآت المرء إن جمعت * صغارها حلّت محلّ الكبار وقال آخر : قد يلحق الصّغير بالجليل * وإنّما القرم من الأفيل « 1 » وسحق النّخل من الفسيل الأفيل : يعنى ولد النّاقة . وكان يقال : إياكم والمحقّرات فإن لها من اللّه طالبا . وقال ابن عون ، عن الحسن : قدم عبد اللّه بن عمرو بن العاص من مصر على عمر رحمة اللّه عليه في ناس فلما دخل المدينة قال : تفرّقوا في الطّرق ، فإني لا أدرى ما ترمون به من عمر ، ثمّ دخل عليه فقال : إن ناسا زعموا أنهم يرون في القرآن شيئا أمر أن يعمل بها فأرادوا أن يذكروا ذلك لك ، قال : فأين هم ؟ اجمعهم . فأتى بهم ، فأخذ عمر أدناهم إليه فقال : أنشدك باللّه هل قرأت القرآن ؟ قال نعم ، قال : أجمعته / قال نعم ، قال : فأقمته في نفسك وفي بصرك ، قال : لا . فأخذ الذي يليه حتى استقرأهم كذلك ، فيقولون : لا ، قال : ثكلت عمر أمّه تكلفونه أن يقيم أمر اللّه في أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ثم تلا : إن كبئر تجتنبوا ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم فقد علم اللّه تعالى أن سيكون لي سيئات هل علم بكم أحد ؟ قال : لا ، قال : والذي نفسي بيده لو علم بكم أحد لوعظتكم .

--> ( 1 ) قال أبو هلال في جمهرة الأمثال : 2 / 41 « القرم الفحل من الإبل والأفيل الصغير منها » وقال الميداني في مجمع الأمثال : 1 / 39 « يضرب لمن يعظم بعد صغره » .